الثعالبي
108
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
منزلة ، وأنه رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له : أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : رضيت ، أي : رب ، فيقال له : لك ذلك ومثله معه ، ومثله ومثله ومثله ، فقال في الخامسة : رضيت ، أي : رب ، فيقال له : لك ذلك ، وعشرة أمثاله ، فيقول : رضيت ، أي : رب ، فيقال له : فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ، ولذت عينك " ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وفي البخاري من طريق ابن مسعود ( رضي الله عنه ) : " إن آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، وآخر أهل النار خروجا من النار رجل يخرج حبوا ، فيقول له ربه : أدخل الجنة ، فيقول : رب ، الجنة ملأى ، فيقول له : إن لك مثل الدنيا عشر مرات " . اه . وفي " جامع الترمذي " ، عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية . . . " الحديث ، قال أبو عيسى ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه ، مرفوعا وموقوفا ، وفي الصحيح ما معناه : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، تبقى فيها فضلة ، فينشئ الله لها خلقا " ، أو كما قال . اه . قال * ع * : وخص العرض بالذكر ، لأنه يدل متى ما ذكر على الطول ، والطول إذا ذكر لا يدل على قدر العرض ، بل قد يكون الطويل يسير العرض ، كالخيط ونحوه . ثم وصف تعالى المتقين الذين أعدت لهم الجنة بقوله : ( الذين ينفقون في السراء